اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بالجديدة، على برنامج تنمية معاهد الترقية الاجتماعية والتعليمية للمكتب الشريف للفوسفاط، الذي رصدت لتمويله اعتمادات مالية بقيمة 265 مليون درهم.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا البرنامج، الذي يروم تقوية شبكة معاهد الترقية الاجتماعية والتربوية على الصعيد الوطني، لاسيما من خلال تجديد وتوسيع أربع مؤسسات من بين المؤسسات الست القائمة حاليا، وكذا بناء وتجهيز تسع مؤسسات جديدة بالمناطق، التي يزاول فيها المكتب الشريف للفوسفاط نشاطه (الجديدة، العيون، آسفي، خريبكة، بن جرير، اليوسفية)، حيث جرى في هذا السياق استكمال أشغال إنجاز سبع مؤسسات خلال سنة 2011.
كما يتضمن هذا البرنامج تكفل معهد الترقية الاجتماعية والتعليمية بتدبير ست مدارس للتعليم الأولي والابتدائي، شيدت منذ سنة 1974، وكذا تفويض تدبير تسع مؤسسات جديدة بمواقع تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، لفاعل من القطاع الخاص، ابتداء من الموسم الدراسي 2011-2012.
وبالفعل، فإن افتتاح معهد الترقية الاجتماعية والتعليمية بالجديدة في شتنبر 2011، يندرج في إطار هذه الجهود الرامية إلى توسيع الخريطة المدرسية للمكتب الشريف للفوسفاط.
وتتوفر هذه المؤسسة، التي تستقبل 1471 تلميذا، على 18 فصلا دراسيا للتعليم الأولي، و36 آخر للتعليم الابتدائي. كما تتضمن المؤسسة، التي تشكل فضاء للتربية والتكوين والانفتاح الاجتماعي لفائدة التلاميذ، عدة قاعات متخصصة (للوسائط المتعددة، والموسيقى والإعاقة الحركية)، وقاعة للاستراحة، ومراقد للأطفال المسجلين في الحضانة، وخزانة للكتب، ومختبرا للعلوم، وعيادة للتمريض، وفضاءات خضراء، وملاعب رياضية.
وبلغت كلفة إنجاز معهد الترقية الاجتماعية والتعليمية بالجديدة، الذي شيد على مساحة هكتارين منها 8000 متر مربع مغطاة، ويسهر على التأطير به 89 مدرسا وإداريا، نحو 65 مليون درهم، من بينها 17 مليون درهم مخصصة للتجهيز.
كما اطلع جلالة الملك بالمناسبة نفسها، على برنامج تحسين ظروف التمدرس بالوسط القروي ومحاربة الهدر المدرسي، الذي تنجزه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط باعتمادات مالية تبلغ 47,5 مليون درهم.
ويتضمن هذا البرنامج مجموعة من الأنشطة والعمليات التي تهدف، بالخصوص، إلى تحسين ظروف النقل المدرسي بالوسط القروي، وتطوير البنيات التحتية المدرسية.
ويتضمن البرنامج، في ما يخص تحسين النقل المدرسي، اقتناء 8000 دراجة هوائية، لفائدة الأطفال المتمدرسين بالعالم القروي، و72 حافلة للنقل المدرسي، بكلفة إجمالية تبلغ 30 مليون درهم، لتسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية بالعالم القروي.
أما بخصوص تطوير البنيات التحتية، فيروم البرنامج تشييد المرافق الصحية لنحو 130 مؤسسة تعليمية بالوسط القروي، وإعادة تأهيل وتجهيز مدرسة السبيطات التابعة للمجموعة المدرسية المجاهدين بالجماعة الحوزية باستثمارات إجمالية تبلغ 17,45 مليون درهم.
وإلى جانب المكتب الشريف للفوسفاط، يساهم في هذا البرنامج الرامي إلى محاربة الهدر المدرسي، كل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإقليم الجديدة، ومندوبية وزارة التربية الوطنية بالإقليم، وجمعية إقليم الجديدة، وتعاونيات محلية.
إثر ذلك، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق معهد الترقية الاجتماعية والتعليمية بالجديدة ، قبل أن يشرف جلالته على توزيع 10 حافلات للنقل المدرسي، من بين 72 حافلة، التي اقتناها المكتب الشريف للفوسفاط لفائدة المؤسسات التعليمية بالإقليم، كما قام جلالته بتوزيع 200 دراجة هوائية من أصل 8000 دراجة، جرى اقتناؤها في إطار برنامج تحسين ظروف التمدرس بالعالم القروي ومحاربة الهدر المدرسي.
وفي اليوم نفسه، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالجديدة، على برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم برسم المرحلة الثانية من المبادرة 2011-2015 .
وبلغ حجم الاعتمادات، التي جرت تعبئتها من طرف المبادرة لتمويل مختلف هذا البرنامج، الذي يغطي خمس سنوات، 229 مليون درهم، موزعة ما بين برنامج محاربة الفقر في المجال القروي (110 ملايين درهم)، و برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي والتهميش في المجال الحضري (44 مليون درهم)، والبرنامج الجهوي لمحاربة الهشاشة (24 مليون درهم)، والبرنامج الأفقي (51 مليون درهم).
وقدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم برسم سنة 2011، والتي رصدت لها اعتمادات مالية بقيمة 120 مليون درهم.
ويبلغ عدد المشاريع التي جرت برمجتها خلال هذه السنة 24 مشروعا، يستفيد منها أزيد من 24 ألف نسمة. وتتوزع هذه المشاريع المبرمحة سنة 2011، بحسب برامج المبادرة، ما بين برنامج محاربة الفقر في المجال القروي (مشروعان)، وبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري (4 مشاريع)، والبرنامج الجهوي لمحاربة الهشاشة (3
مشاريع)، والبرنامج الأفقي (15مشروعا).
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل هذه المشاريع بغلاف مالي يصل إلى 16,4 مليون درهم، أي ما يوازي 14 في المائة.
وجرت برمجة هذه المشاريع في إطار شراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والجماعات المحلية، ووزارة الشباب والرياضة، والتعاونيات، والجمعيات المحلية، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، والتعاون الوطني، والمندوبية الإقليمية للتربية الوطنية.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول حصيلة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشري






























































































































































