كتبهاعبد الله بيداح ، في 12 نوفمبر 2009
الساعة: 13:36 م
العيون - شكلت العلاقة الجدلية بين التربية الصوفية والوحدة الوطنية محور الندوة العلمية التي نظمت اليوم بالعيون بمناسبة الزيارة التي يقوم بها حاليا وفد من الطريقة القادرية البودشيشة للأقاليم الجنوبية

وتم خلال هذه الندوة التي أطرها أساتذة جامعيون مقاربة مفهوم المواطنة وإبراز مقاصد التربية الصوفية ودورها في ترسيخ المحبة وحمل الفرد على خدمة الوطن.وأوضح المتدخلون في هذا السياق أن من مقاصد التربية الصوفية، تقوية الروح الوطنية عند الأتباع " الذين ينشأ لديهم حب لا حد له للوطن والأرض التي تحققوا فيها بالكمالات العرفانية ".وأبرزوا أن التربية الروحية الصوفية لا يمكنها أن تساهم في ترسيخ المحبة وحمل الفرد على خدمة وطنه إلا إذا تملكت المقومات الأساسية ومن ذلك القدرة الاجتهادية التربوية المتجددة المتلائمة مع روح العصر والربط بين مفهوم الحق، حق الخالق مع حق المخلوق، ثم الربط بين مفهوم الحق الفردي والحق الجماعي.وتطرق المتدخلون خلال هذا اللقاء إلى مفهوم المواطنة في التعريف الصوفي وإلى علاقة الصوفية بالخلق والإبداع معتبرين في هذا السياق أن المواطنة في التعريف الصوفي هي تجرد كامل ومخلص لخدمة الوطن " إذ يصبح التجرد لخدمة الله هو عين التجرد لخدمة الوطن".وأضافوا أن الصوفية تفتق الابتكار وتجعل الصوفي قادرا على مسايرة الركب والثبات في شخصيته وعلى حماية بلاده والذود عن وطنه.وذكر المتدخلون بهذه المناسبة بالدور الكبير الذي اضطلعت به الصوفية في الحفاظ على وحدة المغرب وعلى مقدساته وثوابته الدينية والسياسية والجهاد في سبيل استقلاله وحريته.كما ذكروا بدور الزوايا والصوفية بالأقاليم الجنوبية من المملكة في الجهاد والصبر من أجل الحفاظ على وحدة هذا الوطن بكل قبائله ودون استثناء مشيرين إلى أن الصحراويين حافظوا على الهوية الدينية المغربية المتمثلة في توا بثها، المذهب المالكي في الفروع، والعقيدة الاشعرية في الأصول، والتصوف في السلوك، وإمارة المؤمنين كنظام للبيعة والحكم.وستتواصل أنشطة وفد الطريقة القادرية البودشيشية الذي يضم نخبة من العلماء والأساتذة وعدد من مريدي هذه الطريقة بإحياء ليلة صوفية ."و م ع"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
ثقافة وفن,
مجتمع |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج